تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

والحوار ليس مجرد مناظرة أو مناقشة عادية ولا يتعلق بتاتًا بإقناع الآخرين بالموافقة على وجهة نظر الآخر أو تغيير ما يؤمنون به، إنما يرمي الحوار إلى تخطي عقبات سوء الفهم وتبديد الصور النمطية من أجل تعزيز التفاهم المتبادل.

والعملية الحوارية متمحورة في الأساس حول تنمية الاحترام المتبادل بغية بناء علاقات مستدامة. لذلك، فأنت تراها تركز تركيزًا كبيرًا على توضيح كل من أوجه التشابه والاختلاف في أي موضوع بين شخصين أو مجموعتين من الناس، كما أنها تبني جسورًا من التفاهم بين أصحاب الآراء المختلفة سعيًا إلى تحويل العلاقات الإنسانية القائمة على الجهل والتعصب إلى حالة أعمق من الفهم والاحترام لما هو مشترك وما هو غير مشترك.

Header Banner
Image

عندما فرت عائلة أمينة خالد من الصومال، لم يخبرها والداها عن وجهتهم أو عن موعد عودتهم إلى بلدهم.

قالت أمينة: "أخبراني وإخوتي أننا ذاهبون لقضاء عطلة، وكان لدينا جميعًا انطباع بأننا سنعود إلى المنزل".

وفي سن الثالثة عشرة، أجبرت الحرب الأهلية أمينة وعائلتها على الفرار من الصومال. وفي النهاية، وصلوا إلى المملكة المتحدة وهم لا يملكون سوى الملابس التي يرتدونها.

دور الدين والإعلام والسياسات في مناهضة خطاب الكراهية وتعزيز التعايش السلمي

دور الدين والإعلام والسياسات في مناهضة خطاب الكراهية وتعزيز التعايش السلمي

 

في أكتوبر 2019، اجتمع أكثر من 200 من القيادات الدينية وصانعي السياسات وخبراء الإعلام في مدينة فيينا بالنمسا؛ لمناقشة قضايا خطاب الكراهية وكيف تعزيز الجهود الدولية والعمل المشترك مع أصدقائنا في وسائل الإعلام والحكومة والمجتمعات الدينية لمكافحة خطاب الكراهية. وفي نهاية المطاف، خرج مؤتمرنا "دور الدين والإعلام والسياسات في مناهضة خطاب الكراهية وتعزيز التعايش السلمي" بسلسلة من النتائج والتوصيات التي ستوجه كفة برامجنا طوال عام 2020، وستكون بمثابة دليل إرشادي تهتدي به المنظمات الدولية ومنظمات القيم الدينية وصانعي السياسات والقيادات الدينية.

تحقيقًا لغايتنا الرامية إلى تعزيز علاقات التعاون والشبكات الدولية، فإنه ينبغي علينا:

  • حث القيادات الدينية ووسائل الإعلام على المشاركة في مكافحة خطاب الكراهية.
  • تبادل أفضل الممارسات وتوثيقها، ومنها الروايات التاريخية للجهود والمبادرات في مكافحة خطاب الكراهية.
  • تصميم برامج مخصصة للشباب لتعزيز القيم المشتركة بالتعاون مع منظومة الأمم المتحدة.
  • تعزيز الحوار بين أتباع الأديان في فضاء وسائل التواصل الاجتماعي بوساطة دعم قدوات متنوعة دينياً.
  • إطلاق برنامج جوائز لتشجيع المنظمات والأفراد العاملين في مجال مناهضة خطاب الكراهية.

 بناء القدرات من أجل تحديد خطاب الكراهية وعلينا ومواجهته بوساطة:

  • تدريب القيادات الدينية والصحفيين على أصول رد خطاب الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي.
  • تدريب الشباب وتمكينهم من تبادل الرسائل الإيجابية ومعالجة خطاب الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي.
  • وينبغي لممارسي الحوار والقيادات والمنظمات الدينية:
  • الدعوة إلى الأخذ بالقواعد واللوائح والتدابير القانونية التي تمنع التمييز الموجَّه إلى المجموعات الضعيفة التسعة المحدَّدة في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وضمان المواطنة المتساوية للجميع، بغض النظر عن انتمائهم الديني.
  • التواصل مع صانعي القرار على مستوى السياسات وتشجيع صانعي السياسات على اعتماد القوانين ذات الصلة لمواجهة خطاب الكراهية مع ضمان التوازن الصحيح بين حرية التعبير وخطاب الكراهية.
  • دعم الحكومات في مساعيها إلى وضع مبادئ توجيهية بشأن ترسيخ قيم المواطنة المشتركة وأخلاقياتها في المناهج الدراسية.

 علينا نشر المعرفة وتعزيز التواصل بوساطة:

  • البحث في الإحصائيات المتعلقة بحوادث خطاب الكراهية ورصدها وتوثيقها.
  • تحديد المبادرات القائمة على مكافحة خطاب الكراهية على المستويين الدولي والإقليمي لتحقيق أقصى استفادة من الجهود والموارد.
  • وضع مدونة لقواعد السلوك للصحفيين ووسائل التواصل الاجتماعي لمنع خطاب الكراهية.
  • تطبيق ممارسات التعلم التأملي في نظامي التعليم النظامي وغير النظامي.
  • إنشاء منصة ومؤسسة عالميَّتين لتبادل الأفكار بشأن الاعتدال والحوار والعمل يدًا بيد لتحديد خطاب الكراهية.

 

 

لمشاهدة صور المؤتمر، يرجى الضغط هنا 

 

 

برنامج التعاون وبناء العلاقات الإقليمية

برنامج التعاون وبناء العلاقات الإقليمية

لمَّا كان التمييز والصراع وتدمير الأماكن الدينية والبيئة كلها مشكلات ذات جذور عميقة وأبعاد عديدة، فإنه بمقدور جهات فاعلة محددة من شتى الاختصاصات أن تكون في وضع أفضل للتصدي لها. ولهذا السبب، فإن تعزيز التشاور والتعاون بين مختلف الأفراد والمجموعات والقَطاعات وسيلة مهمة تمكن كايسيد من تقديم العون والمساعدة في هذا المجال.

وعبر برنامج التعاون وبناء العلاقات الإقليمية (RCN)،ينشئ المركز ويبني علاقات غير رسمية مع المنظمات الدولية التي تتخذ من أوروبا مقرًّا لها، وهي تشمل مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان (ODIHR)، الذي يقدم دعمه لأجزاء من مبادرة التماسك الاجتماعي، ومجلس أوروبا والبرلمان الأوروبي ووكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية.

ومنذ إنشاء المركز، عمل على إقامة شراكات نشطة ومتنوعة مع منظمات دولية أخرى ومع مؤسسات إقليمية ومحلية والحفاظ على استدامتها، وقد أثرى هذا التعاون المشترك مع المنظمات والمؤسسات إلى حد كبير نوعية عمل المركز ونطاقه. وتتضمن مجموعة برنامج التعاون وبناء العلاقات الإقليمية (RCN): منظمات قيم دينية ومؤسسات أكاديمية وحكومات وطنية ومجالس بلدية.

ومن بين منظمات القيم الدينية التي يعمل المركز معها بشأن مشروعه لمكافحة خطاب الكراهية: المجلس الأوروبي للقيادات الدينية (ECRL) ومنظمة أديان من أجل السلام بأوروبا (RFP) ومبادرة الأديان المتحدة والشبكة الأوروبية بين الأديان للشباب.

وإلى جانب ذلك، يقدم كايسيد إسهامات مالية وإسهامات من خبرائه لتدعيم عمل شبكة صانعي السلام والشراكة العالمية بخصوص الدين والتنمية المستدامة (PaRD) ومبادرة التعلم المشترك. وثمة جانب أساسي آخر من جوانب عمل برنامج التعاون وبناء العلاقات الإقليمية (RCN)، ألا وهو تأمين الدعم النشط للشبكات التي تشجع الحوار بين أتباع الأديان والحوار المتعدد القَطاعات وتوجِد مِساحة لهما.

وفي أوروبا، قدم المركز أيضًا الدعم المبدئي وكذلك الدعم المستمر للمجلس الإسلامي اليهودي (MJLC) ومكونه غير الرسمي المجلس الأوروبي للقيادات الإسلامية (EuLeMa).