تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

برنامج الاندماج الاجتماعي لطالبي اللجوء في أوروبا

برنامج الاندماج الاجتماعي لطالبي اللجوء في أوروبا

وإذ يواجه اللاجئون والمهاجرون مناخًا سياسيًّا واجتماعيًّا صعبًا في أوروبا يعيق اندماجهم الاجتماعي في المجتمعات المضيفة، فضلًا عن أثر المفاهيم الخاطئة الشائعة في ترك انطباع بأن اللاجئين والمهاجرين قد يمثلون تهديدًا للقيم الأوروبية الأساسية، مثل حرية الدين والديمقراطية والمساواة بين الرجل والمرأة، برزت الحاجة إلى اتخاذ تدابيرَ فعالة وسياسات مستدامة لتحقيق حياة كريمة لهم وزيادة مشاركتهم النشطة.

ومن هنا، يدرك مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات "كايسيد" أن الاندماج الناجح أمر حيوي لمنع القادمين الجدد من أن يصبحوا "غرباء"؛ ما قد يعرض نسيج المجتمع للخطر. ولهذا الغرض، فمن الأهمية بمكان السماح بالتجارِب الحقيقية في الانتماء والرفاه وتعزيز فرصهم في المشاركة في المجتمع وتجنب عمليات التمييز والإقصاء التي يمكن أن تؤدي إلى إنشاء مجتمعات موازية. ولأن القادمين الجدد وأعضاء المجتمعات المضيفة يحتاجون إلى المزيد من نقاط الاتصال والمِساحات المشتركة للمضي قُدمًا نحو تحقيق الاندماج الناجح الثنائي الاتجاه، فإن الحوار بين أتباع الأديان والثقافات يمكنه أن يساعد على تعزيز التفاهم المتبادل من أجل فهم أفضل للسياق الثقافي للآخر، وذلك يشمل خلفيته الدينية. وفي نهاية المطاف، يمكن أن يكون الاندماج وعدم الإقصاء عملية مربحة للجميع وتعود بالفائدة على المجتمع بأسره، بل وينبغي ذلك حتمًا.

عملنا

يسعى برنامج "الاندماج الاجتماعي لطالبي اللجوء في أوروبا" إلى تعزيز الاندماج الاجتماعي وتحسين المشاركة في المجتمع الأوروبي بدعم اندماج اللاجئين الثنائي الاتجاه في المجتمع المضيف، مما يسهم في تحسين التماسك الاجتماعي.

ويعمل البرنامج، الذي بدأ العمل به في عام 2017، بصفته جهة منظمة لاجتماعات الجهات الفاعلة الدينية وصانعي السياسات لفتح مجال سياسات الاندماج الاجتماعي للاجئين والمهاجرين عبر شبكة الحوار، وهو يتيح أيضًا بناء القدرات للمنظمات العاملة في مجال الاندماج الاجتماعي للاجئين والمهاجرين عبر مشروعه "الاندماج بوساطة الحوار".

ويجمع الحدث الرئيس السنوي لشبكة الحوار -وهو المنتدى الأوروبي للحوار بشأن سياسات اللاجئين والمهاجرين- بين صانعي السياسات والجهات الفاعلة الدينية والخبراء العاملين في ميدان الاندماج الاجتماعي في أوروبا لمناقشة التحديات وسبل المضي قُدمًا فيما يتعلق بالاندماج والتماسك الاجتماعي، ممَّا يسفر أيضًا عن توصيات ملموسة وقابلة للتطبيق في مجال السياسات.

تأثيرنا

بتهيئة مِساحات آمنة وتيسير التفاعل بين أفراد المجتمع المضيف واللاجئين والمهاجرين للتعرف على ديانات وثقافات بعضهم بعضًا، تتضاءل المخاوف والتحيزات تجاه القادمين الجدد وتتعزز الثقة المتبادلة والتفاهم، الأمر الذي يسهم في التماسك الاجتماعي للمجتمع.

وعبر دعم الحوار بين أتباع الأديان والثقافات بوصفه نهجًا حاسمًا، يشجَّع صانعو السياسات على إدراجه بنشاط وفاعلية في عملهم وتعاونهم مع الجهات الفاعلة الدينية. وبفضل بناء قدرات المنظمات العاملة مع اللاجئين والمهاجرين بوساطة الحوار والنُّهج الحوارية، يحفَّز اللاجئون والمهاجرون على التعامل مع اندماجهم بطريقة استباقية ومن موقع التمكين.

kaiciid

يسعى مشروع الاندماج بوساطة الحوار إلى بناء قدرات المنظمات العاملة مع طالبي اللجوء والمهاجرين عن طريق الحوار والنُّهج الحوارية، وذلك لتشجيع اللاجئين والمهاجرين على التعامل مع اندماجهم بطريقة استباقية. وتحقيقًا لهذه الغاية، عُين ودُرب فريق من ميسري الحوار في مركز الحوار العالمي "كايسيد"، الذي يتخذ حاليًّا من فيينا مقرًّا له، على الحوار بين أتباع الأديان والتيسير لإعانة اللاجئين على الاندماج في المجتمع. ويستعين هذا الفريق على تحقيق ذلك بالاستخدام الأولي "لمجموعة أدوات مشروع الاندماج بوساطة الحوار"، وهي من منشورات كايسيد في عام 2019 الموجَّهة أساسًا إلى الأفراد والمنظمات العاملة مع اللاجئين والمهاجرين وتتألف من (13) مقررًا دراسيًّا تفاعليًّا مصممة لإدماج القادمين الجدد في جميع جوانب بلدهم المضيف وتعالج موضوعات مثل تعلم لغة جديدة وأدوار الرجال والنساء في مجتمعهم الجديد وزيارة الطبيب.

kaiciid

أُطلقت شبكة الحوار رسميًّا في شهر مارس من عام 2019 في بولونيا بإيطاليا، وهي تضم منظمات قيم دينية وعلمانية أوروبية وخبراء آخرين للتشجيع المشترك على الحوار بين أتباع الأديان والثقافات من أجل الإدماج الاجتماعي للاجئين والمهاجرين. وينتمي أعضاء الشبكة إلى مختلِف دول أوروبا، ومنها النمسا وكرواتيا وألمانيا واليونان وإيطاليا ولكسمبورغ وصربيا وإسبانيا والسويد وسويسرا والمملكة المتحدة.

وتستهدف شبكة الحوار هذه بدعم من مركز الحوار العالمي تعزيز الاندماج الاجتماعي والسلام والتعايش في أوروبا في سياق الهجرة، كما أنها تعمل على الحد من خطاب الكراهية والتحامل على اللاجئين والمهاجرين القاطنين في القارة الأوروبية. وبجمعها معًا كلًّا من منظمات القيم الدينية والعلمانية التي تستخدم نُهُجًا حوارية في عملها، تشجع الشبكة بفاعلية صانعي السياسات على استخدام الحوار بين أتباع الأديان والثقافات في وضع التوصيات المتعلقة بالسياسات.

لمعرفة المزيد عن شبكة الحوار، تفضل بزيارتنا بالضغط على الرابط:  network4dialogue.eu

 

kaiciid

يعَد المنتدى الأوروبي للحوار بشأن سياسات اللاجئين والمهاجرين حدثًا رئيسًا سنويًّا يجمع أصحاب المصلحة الرئيسيين العاملين في مجال الإدماج الاجتماعي للاجئين والمهاجرين في أوروبا بغية مناقشة سياسات الإدماج الاجتماعي في مناقشات تفاعلية.

وبوصف المنتدى مكانًا لعقد اجتماعات صانعي السياسات والقيادات الدينية والخبراء، فإنه يجمع وجهات نظر متنوعة ويبني الجسور بين شتى الجهات الفاعلة العاملة في ميدان الإدماج الاجتماعي للاجئين والمهاجرين في أرجاء أوروبا كافَّة. ويسهم المنتدى أيضًا في زيادة التعاون وتأمين وسائلَ لوضع توصيات ذات صلة في مجال السياسات، فضلًا عن السماح بعرض طرائقَ جديدة ومبتكرة لتعزيز الاندماج الاجتماعي للاجئين والمهاجرين في أوروبا. وفي حين عُقد المنتدى الأوروبي الأول للحوار بشأن سياسات اللاجئين والمهاجرين بنجاح في شهر أكتوبر من عام 2019 في أثينا باليونان، عقد الحدث السنوي الثاني على الإنترنت في شهر نوفمبر من عام 2020 نتيجة تفشي جائحة "كوفيد-19"، (وقد كان من المقرر سابقًا عقده في مدينة بون بألمانيا).

  لمعرفة المزيد عن المنتدى الأوروبي للحوار بشأن سياسات اللاجئين والمهاجرين، اضغط هنا.

الكلمات الرئيسية