كوالالمبور، ماليزيا - في ظل التحولات البيئية والتكنولوجية والاجتماعية التي تشهدها مدن جنوب شرق آسيا، يجتمع المعنيون من مختلف أنحاء المنطقة في العاصمة الماليزية كوالالمبور، خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر، للمشاركة في النسخة الثالثة من مؤتمر مدن حوارية في جنوب شرق آسيا.
وتحت شعار "مستقبل مشترك: الحوار من أجل مدن مرنة وشاملة"، يجمع المؤتمر بين ممثلي المدن، والقيادات الدينية، والقيادات الشبابية والنسائية، والجهات الفاعلة في المجتمع المدني. ويهدف هذا التجمع إلى استكشاف السبل التي يسهم بها الحوار بين أتباع الأديان والثقافات في بناء فهم مشترك بين المجتمعات المتنوعة دينياً وثقافياً، بغية الاستجابة الجماعية للتحديات الحضرية المشتركة.
وينظم هذه الفعالية، التي تستمر أنشطتها لثلاثة أيام في فندق شيراتون بمدينة كوالالمبور، مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار (كايسيد) بالشراكة مع المجلس التنسيقي للجمعيات الإسلامية غير الحكومية (ACCIN) في ماليزيا.
وينعقد هذا المؤتمر في وقت تلقي فيه حالة عدم اليقين بشأن مستقبل كوكبنا، وتداعيات العولمة، بظلالها على عموم منطقة جنوب شرق آسيا، لتُحدث تغييراً ملموساً في طرائق العيش المشترك ونظرة الشعوب لبعضها البعض.
وفي هذا السياق، صرح الأمين العام المكلف لكايسيد، السفير أنطونيو دي ألميدا ريبيرو، قائلاً: "إن التحديات التي تواجه مدن جنوب شرق آسيا لا تفرّق بين الأفراد بناءً على خلفياتهم الدينية أو الثقافية أو المؤسسية. غير أن التنوع الديموغرافي والثقافي والديني يجعل وقع هذه التحديات مختلفاً باختلاف المناطق. وهنا يبرز دور الحوار العابر للتقسيمات الديموغرافية، إذ يساعد الأفراد على تنمية التعاطف وإدراك الكيفية التي يعيش بها الآخرون واقعهم. وهذا صميم ما نؤمن به في 'كايسيد'. وسيكون المعيار الحقيقي لنجاح هذا المؤتمر هو حجم التعاون والخطوات العملية المشتركة بين مختلف أتباع الأديان والثقافات والقطاعات نحو صياغة مستقبلهم المشترك".
وعلى مدار الأيام الثلاثة، ينخرط المشاركون في فعاليات متنوعة تشمل خطابات، وعروضاً تعريفية للمدن، ونقاشات تفاعلية بأسلوب "المقهى العالمي"، وورش للسرد القصصي، وجلسات مخصصة لابتكار الحلول. وتتناول النقاشات تداعيات الضغوط المناخية والبيئية، والتطورات التكنولوجية، وتنامي حضور الذكاء الاصطناعي في تفاصيل الحياة اليومية، فضلاً عن تأثير التحول الرقمي على المجتمعات الحضرية التي تتسم بتنوعها المتزايد.
وفي هذا الصدد، قال المهندس محمد جمال الدين شمس الدين، الرئيس التنفيذي للمجلس التنسيقي للجمعيات الإسلامية غير الحكومية: "لا تقتصر المدن على المباني والبنية التحتية والتكنولوجيا؛ بل تكمن قوتها الحقيقية في قاطنيها، وفي قدرتهم على بناء الثقة، واحتضان التنوع، والعمل المشترك. وتجسد كوالالمبور نموذجاً حياً لكيفية استثمار الحوار، والاحترام المتبادل، والتعاون لتحويل التنوع إلى نقطة قوة تبني مدينة أكثر شمولاً ومرونة.
ونحن في المجلس نؤمن إيماناً راسخاً بأن الحوار بين أتباع الأديان والثقافات يمثل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات التي تعصف بمدننا، بدءاً من التغير المناخي والضغوط البيئية، وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي. ولأن هذه التحديات تترك آثاراً متفاوتة على المجتمعات، تبرز الحاجة الماسة إلى الشمول والتعاطف أكثر من أي وقت مضى. ونأمل من خلال هذا المؤتمر أن نحول الحوار الهادف إلى تعاون عملي، وشراكات راسخة، وحلول تسهم في بناء مدن أكثر شمولاً وتناغماً ومرونة في عموم جنوب شرق آسيا".
ويبني هذا المؤتمر على النجاح الذي حققته النسختان السابقتان في بانكوك (تايلاند) عام 2023، ودافاو (الفلبين) عام 2024، ويندرج ضمن جهود "كايسيد" في مبادرة "مدن حوارية" التي تدعم التعاون بين السلطات البلدية والمجتمعات الدينية لمواجهة التحديات المحلية. ويتمحور الهدف الرئيسي للمؤتمر حول الانتقال من مرحلة النقاش إلى مربع العمل الجماعي؛ إذ يشجع المشاركين على تحديد الاهتمامات المشتركة، وتبادل التجارب العملية المستقاة من مدنهم، وبلورة مقترحات من شأنها تعزيز مرونة مجتمعاتهم وقدرتها على الصمود.
وتُختتم أعمال المؤتمر في 28 أكتوبر بسلسلة من مقترحات العمل المشتركة التي صاغها المشاركون، بهدف نقلها وتطبيقها في مدنهم وشبكاتهم المحلية.
الاعتماد الإعلامي: [الموعد النهائي: 20/10/2026]. سيُتاح للصحفيين المعتمدين حضور الجلسات، واستخدام غرفة المقابلات، والحصول على التغطية المصورة اليومية.
يمكن توجيه طلبات إجراء المقابلات مع ممثلي "كايسيد" والمجلس التنسيقي للجمعيات الإسلامية غير الحكومية، إلى جانب ممثلي المدن المشاركة، عبر جهات الاتصال المذكورة أدناه. وتتوفر إمكانية إجراء المقابلات باللغتين الإنجليزية والماليزية (بهاسا ماليزيا).
مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار (كايسيد) هو منظمة حكومية دولية تُعنى بتعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة لدعم التماسك الاجتماعي، والتفاهم المتبادل، والسلام. ويتعاون "كايسيد" مع القيادات الدينية، وصناع السياسات، ومنظمات المجتمع المدني في إفريقيا، وآسيا، وأوروبا، والمنطقة العربية. ويتخذ المركز من العاصمة البرتغالية لشبونة مقراً له.
نبذة عن المجلس التنسيقي للجمعيات الإسلامية غير الحكومية:
يمثل المجلس التنسيقي للجمعيات الإسلامية غير الحكومية في ماليزيا (ACCIN) تحالفاً يضم 18 من كبرى الجمعيات الإسلامية غير الحكومية في البلاد، وينصب تركيزه الأساسي على تعزيز التفاهم والوئام بين أتباع الأديان. ومنذ عام 2010، يمثل المجلس المجتمع المسلم رسمياً في لجنة الوئام الوطنية (JK Harmoni)، وينشط في جهود حماية الوحدة والاحترام المتبادل بين مختلف أطياف المجتمع الماليزي المتنوع.
للتواصل الإعلامي:
كايسيد: إيفون بارازا، مسؤولة العلاقات الإعلامية | البريد الإلكتروني: press@kaiciid.org
المجلس التنسيقي للجمعيات الإسلامية غير الحكومية: حفظان جعفر، منسق الإعلام والاتصال | البريد الإلكتروني: hafzanj2020@gmail.com